فوق الـرمـــــــــــــــــــــــاد

من يصنعهُ الرماد، لا يكتوي بالابتعاد
من تغذّيه أشعّةُ الأبديّة، لا يستطيعُ الانتهاء
يكفيك أن من يسلبكَ النُّعاس.. صامدٌ كالرصاصة في دماغك المتوحّد
تتحرّكُ الميادين والأوامر والرياح
أنتَ هنا مكانك .. تَُهََابُ ولا تـَهَاب
أنت مكانك تترفّق .. لا يصيبنّك مكروه

بُعدك واقترابك سيّان
إن النهار طويل وخادعٌ للعراء
إن الليل غريب وزلّتهٌ الصمتُ الذي فيه
لا تظننّّ أن الوقت جاء
لكنّه بالقرب من البكاء .. كلما أتانا البكاء .. استفاق هنيهة ومال على وجهه ونام كالطفلةِ الهائمة بالزجاج ..
حذار أن
يكسر الجازُ الزجاج

حذار أن يتحسس الرماد

10 يوليو، 2009

مع ميم "م"





كانت حاجتي لأن أتحدث ترهقني، كان اللقاء هامّاً وعبثيّ الملامح، هناك اتجاه نحو توحيد الحوار، بالأحرى، رغبة نحو هذا التوحيد، لأنها مرحلة بناء جسرْ من الثقة الواقعية، فقد ضقنا ذرعاً برسائل الانترنت المرهقة للحس وللأيديولوجية على حدٍ ليس بسواء، حيث أن أحدنا يفصل الذات عن الموضوع عنوةً وصنعةً وهي م. ، أما أنا فلا أفصله، أمدُّه بالفوضى إلى ما لانهاية، ويحدُثُ أحياناً أن يكون احتمالُ "البيروني" بأن يحدث الفعلُ في عالمين متصلين يبدآن الفعل في نفس اللحظة لكن أحدهما غير مرئي، قد تحقق فعلاً، فأن أرسل رسالة عبر الافتراضي، وتصل الرسالة وفق صيغةٍ منطق-ضبابيّة، شبيهةٌ بـ السيبرنطقيّة، ووفقَ نظرية الفوضى لـ لورنتز عبر "تأثير الفراشة" تكون الرياح قد لامست أذُنها من فوق الحجاب أو مباشرةً بدونه، فتصلُ الرسالة عبر آليتينِ منفصلَتينِ، لكن مع اختلافٍ في توقيت الوصول، وهذا ما لم يكن موجوداً في النظام العالميّ إبّانَ عهدِ البيرونيّ، مسكين البيروني لم يرى نتيجة تفوّقهِ في فكره على ابن سينا!



الافتراضي في الآلة التكنولوجية يتَّحدُ الآن جذريّاً مع الواقع المزيّف الفوضويّ عبر منطقٍ تبادلٍ بنيويٍّ خاص، كأنّهما من جنّ سليمان متبايني الطاقات في بذل الجهد للقدرات، ومن قال بأن الجن غير متشابه مع الافتراضي في الهدف "نقل النص"؟ سواء نقل الجن للجن بطريقةِ تقانةٍ لغويّةٍ/صوتية خاصة بهم، (وإن كنتُ قد خرجتُ إلى ما-وراء الطبيعة، فقط لتقوية ربط المنهج العلميّ بالمنطقِ في غير المادّي)، أو نقل الافتراضي للافتراضي عبر آليّة جوجل الذكيّة مثلاً في اكتشاف المحتوى وتعيين إعلانٍ مناسبٍ لهُ، وإن كان الإنسان قد صَمَّمَ الـ "فنكشين" ودوالّهِ ومدلولاته، إلا أن الفنكشين مصممٌ أيضاً على الذكاء والتفكير التلقائي في آلية جوجل وبعض تقنيات الذكاء الافتراضي والتكنولوجي الجديدة، يا إلهي! إن الآلة تتحكّمُ بلقائنا، هي تدفعهُ وعالمها الافتراضي يحددّه ويحدد مواعيدهُ، وإذا قرر أن يولّدَ فيروساً يلعنُ الآلة الافتراضية يتأخر تحديد الموعد مع م. الجنُّ والافتراضي يتشابهان في نقطةٍ أخرى هي تكنولوجيّة الفعل المرئيّ، والمادّي (على الترتيب)، حيثُ يقومان بتقانة الاحتفاظ بالمرئيّ وعرضِه أو لا عرضه، لكنّه يبقى معهما. الافتراضي يختلفُ عن الجن في وجوده، فالجن ليس مادّة، أما الآلة التكنولوجية فهي مادّة موجودة، وهذا يعني، بحسبِ وجوديّة جان بول سارتر، التحكم بالموجود، فقد أصبحت الآلة التكنولوجية في وضعها الافتراضي الموجود تتحكم بالفعلي الحقيقيّ الموجود أيضاً وتخلُقُه بفرض زمنٍ أشبه بالمباشر. وهو اللقاء بيني وبين م.، لم تعد الكرة في يد الإنسان، الإنسان يفقد قدرته على التحكم، الإنسانُ يتراجع دورهُ في خلافة الأرض! الافتراضي يتقدّم، "لاواقعُ" الافتراضي يسيطر على الكوكب !



احتجنا إلى لقاء .. وتم اللقاء بعد حوارات على الافتراضي، دامت سنتين اثنتين، مشيتنا كانت جميلة مع بعضنا، وجودُنا حقيقي، نحن لائقَين كثنائيّ لطيف في الطبيعة، والطقس كان أجمل، ولعمري أن الوقت لم يتجاوز الساعة الثامنة صباحاً !، مشينا وتنفسنا الهواء الرائق، ركبنا سيارة فِضّية، تعرّفنا على بعض المجهولين، الافتراضيّ لا يعرف أننا تعرفنا على المجهولين، بيدَ أننا لم نطرح المهمّة هذه أمامهُ. قلتُ في سِرّي: ( الحمد لله أنهُ لا يعرف، لو عرف لفضحنا على الشاشات!، ولربما تعلم مولاتُنا "آليّة جوجل" الذكيّة بالأمر .. فتكشفُ سرّنا لمولانا "فنكشن" باختيار الإعلان الموائم لموضوع النصّ
منشور في ادبيات موقع جامعة النجاح الوطنية
http://www.najah.edu/index.php?news_id=5237&page=3126&lang=ar

يتبعُ في الجزء الثاني

05 يوليو، 2009

Gunpowder Plot - Crispijn van de Passe the Elder (1565-1637)




'Gunpowder Plot'

By: Crispijn van de Passe the Elder (1565-1637)

In the picture:

Thomas Bates (died 1606), Conspirator.
Robert Catesby (1573-1605), Conspirator.
Guy Fawkes (1570-1606), Conspirator.
Thomas Percy (1560-1605), Organiser of the 'Gunpowder Plot'.
Robert Winter (died 1606), Conspirator.
Thomas Winter (1572-1606), Conspirator; brother of Robert Winter.
Christopher Wright (1570?-1605), Conspirator.
John Wright (1568?-1605), Conspirator; brother of Christopher Wright.

03 يوليو، 2009

Binyamin Netanyahu and the DMZ




فلسطين كـ دولة منزوعة السلاح، هو آخر ما توصّل إليه صديق الاشكناز، بنيامين نتانياهو، ومن باب إقرأ واستمتع .. دعونا نقرأ معاً ونعرف ما هو هذا الشيء الذي يطلق عليه DMZ

D "دي" .. ويقالُ للحصان "دي" عندما نريد أن يصهُل فتنشقحُ شفتاهُ بالصهيل ويخترق سرعة الضوء
M "إم" .. يعني "إم" وهي لفظةٌ عاميّةٌ شاميّةٌ .. تحوّرت عبر القرون من القبائل الكنعانية أو Philisters الذين نزحوا بعد انهيار سد مأرِب اسفل خارطة شبه الجزيرة العربية، كانت تدعى "أمٌّ" بتنوين الضم على حرف الميم وبضم الهمزة بادئ اللفظة كذلك، نعم .. حصل ذلك وهربوا إلى بلاد الشام وتوزّعوا فيها وامتدّت قبائلهم إلى بلاد المغرب حيث ظهر منهم القائد "هانيبعل" الذي هز أسوار الامبراطورية الرومانية بصوته القادم من وراء جبال الثلج المستحيلِ اختراقها (لكنه اخترقها وكانت أعجوبة الزمان)، فكانت "إم" هي "الأم الصهيونية" الحنونة المعطاءة !
Z "زِد" أي زد على الرفسة والصهيل .. وزد على أنه يريد احتضان الفلسطينيين بعيون "الأم الصهيونية" بحسب رؤيته، زد أنه يعرض علينا التركيبة كاملةً، تركيبة دولة من البسكويت اللذيذ، يأكلها المارقون، وما "أشلبها" من دولة !

لكن هل يأكلها المارقون فعلاً؟ وما هو موقف المفاوض الفلسطيني حيال هذه الزيادات الشهيّة !



كان ردُّ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رداً في مكانه، وأحسستُ بفحواه المنطوقِ الذي يصدي من فجوةٍ عرفَت معنى القوّة، والواقعية السياسية في اللحظة المناسبة، وكان الرد:

"Netanyahu's speech closed the door to permanent status negotiations, the Palestinians"

"We ask the world not to be fooled by his use of the term Palestinian state because he qualified it. He declared Jerusalem the capital of Israel, said refugees would not be negotiated and that settlements would remain"

"The peace process has been moving at the speed of a turtle. Tonight, Netanyahu has flipped it over on its back"


والآن أريد أن أعرض التعريف، غير التعريف الذاتي التي ذكرته، للـ DMZ: (وهو من ويكيبيديا)

In military terms, a demilitarized zone (DMZ) is an area, usually the frontier or boundary between two or more military powers (or alliances), where military activity is not permitted, usually by peace treaty, armistice, or other bilateral or multilateral agreement. Often the demilitarized zone lies upon a line of control and forms a de-facto international border.
Several demilitarized zones have also unintentionally become wildlife preserves, as they cause the land which they sit on to be too dangerous for construction and less exposed to human disturbance or hunting. See Korean Demilitarized Zone.
Generally, "demilitarized" means converted to non-military use or purpose, returned to a civilian field. In such meaning the term is often used in former Soviet countries both in Western and local (transliterated) languages.
• Although many demilitarized zones are also neutral territory, since neither side is allowed to control it even for civilian administration, there are cases where a zone remains demilitarized after an agreement awarding full control to one state, which relinquished the normal right to establish any military forces or installations there.
It is also possible for powers to agree on the demilitarization of a zone without formally settling their still conflicting territorial claims, implying these are only to be pursued by peaceful means (such as diplomatic dialogue or an international court), or even frozen.



كما وأوضح د. عريقات أنه رغم خلافات السلطة في رام الله مع حماس إلا أنه لا يجوز لنتانياهو ان يضع حماس حجة لكي يفرض شروطه عليناويقلب طاولة الحوار

لمتابعة الفيديو:
Watch here Netanyahu's speech and Saeb Erekat speech:

http://www.guardian.co.uk/world/video/2009/jun/15/binyamin-netanyahu-speech-obama

02 يوليو، 2009

الأخرَق لا يفهمُ السّرّ



أغادرُ في حنجرة
مُنعَ الأكل عنها في الزنزانة
كان الأسرى في قلبي
سلّمتُ رأسي
سجدّتُ في حناجرهم
عزفتُ ألحاناً حزينة
وسمعت –حينئذٍ-
صوتُ حبيبتي في برشلونة

أغادرُ في حنجرة
والليل احتواني
رحلةٌ غوغاء
لأجل غزة


وحينما أصلُ هنا
طريقٌ طويلٌ
ظلامٌ كحيلٌ
همسٌ
شيطانٌ وعويلٌ
أتذكر حبيبتي

هاتفي مغلق
ككل الأسرى غير المحررين
لكن نَفَسٌ صهيونيٌّ أتاني من نافذة السيارة
لمّا مرّت على الطريقة الكولونيالية
عبر حاجز وبرجين

هذا النَّفَسٌ الأخرق يكرهُ غزة
ولا يكرهُ برشلونة،
كلنكولن
أفسدَ أهدافَ التأريخ
واضعاً عِرقَ الإنسان
مسألةُ بلاغة، نسيانُ ماضٍ،
بولُس يستألِهُ تفويضه بنفسِه

.. قبعاتٍ طويلة !

كخُدعةِ الهالاخاة القديمة
خوّنهم فرويد المسكين المتردد
الذَّهولِ الحقِّ
التائه الواجِد


نَفَسُ الصهيونيِّ الأخرق
لا يرى غزة في برشلونة
لا في الأندلس ولا في البلدة المقدسيّة القديمة

لا يفهمُ السرّ